الأعشاب موروث ثقافي فلسطيني للوقاية من كورونا

2021-12-20

 غزة_ هديل الأسطل

منذ بدء جائحة كورونا في قطاع غزة، اعتادت المواطنة غدير جعفر ان تحضر كوب أعشابها المحلى بالعسل كل صباح، وبجانبه بعض الفواكه والخضار الغنية بالفيتامينات، فحالها كحال معظم الغزيين، حيث زاد اقبال الناس على استخدام الطب الشعبي منذ وصول الجائحة الي القطاع، فكيف يساعد الطب الشعبي في مقاومة فيروس كورونا؟
"منذ دخول فيروس كورونا الى قطاع غزة، أحرص يومياً على شرب الأعشاب كاليانسون والمرمية والزعتر"، تقول المواطنة جعفر، وتضيف أنها معتادة على شرب هذه الأعشاب حتى قبل فيروس كورونا لأنها تحمي الجسم من الاصابة من الأمراض المعدية.
الحال نفسه عند المواطنة هداية محمد، التي قالت إنها منذ علمها بإصابتها الفيروس كانت تغلي مجموعة من الأعشاب وتستنشق بخارها، وتضيف "خلال فترة اصابتي بالفيروس لم تظهر لي الأعراض الخطيرة بسبب المناعة القوية التي اكتسبتها من خلال المواظبة على شرب الأعشاب والمضمضة بالماءوالملح ".
ويقول المواطن خالد الاغا " أحرص على الاكثار من تناول الفواكه والخضار الغنية بالفيتامينات وشرب الأعشاب كالشاي الاخضر والنعنع والبابونج التي تساعد تقوية المناعة وبالتالي القدرة على مواجهة الفيروس".
على النقيض تماما لا تهتم المواطنة جمانة تحسين بشرب الأعشاب للوقاية من فيروس كورونا وتكتفي فقط بالإجراءات الوقائية".
ويرجح د. محمود الشيخ علي أخصائي تغذية علاجية، سبب إقبال الناس على تناول النباتات الطبية أن الفلسطيني له موروث ثقافي بالطب الشعبي لا سيما أن فلسطين غنية جداً بالأعشاب الطبيعية حيث يوجد فيها أكثر من ٢٨٠٠ نبات طبي طبيعي. ويضيف "الإنسان يميل بفطرته للعودة إلى الطبيع"، حيث عندما يصاب الانسان بالمغص أول ما يفكر فيه هو شرب مشروب عشبي ساخن مثل المرمية".
ويفيد الشيخ علي "منذ دخول الجائحة إلى قطاع غزة، حرصنا كمختصين في مجال طب الأعشاب لتثقيف الناس حول أهمية النباتات الطبيعية في تقوية المناعة ومقاومة فيروس كورونا والتخفيف من أعراضه".

ويضيف الشيخ علي أن الطب الشعبي يساعد في حماية جسم الانسان قبل وصول الفيروس، وفي حال اختراق الفيروس جسم الانسان يكون الجهاز المناعي قويا وقادرا على مواجهة الفيروس والتقليل من أي مضاعفات، ويؤكد على عدم المبالغة واستخدام الطب الشعبي على أنه علاج للفيروس، حيث حتى الان لا يوجد أي علاج للفيروس.
و يوضح أن هناك العديد من النباتات العشبية التي تساعد على تقوية المناعة، تتوافر في كل بيت مثل إكليل الجبل والمرمية وورق الزيتون والكركم وغيرها من الاعشاب. مضيفاً أن تناول العسل يقوي المناعة ويحسن المجاري التنفسية، واذا خلط مع شمع النحل تصبح لديه القدرة على محاربة ما يزيد عن ٣٠٠ نوع من أنواع الفيروسات والبكتيريا والفطريات.
وبالنسبة للفواكه والخضار ينصح الشيخ علي بتناول الثوم والبصل، فمضغ الثوم لمدة خمس دقائق يقتل ١٠٠٪ من البكتيريا الضارة بالفم، أما البصل يقتل ٩٥٪ منها. ويضيف " أن استنشاق البصل أو تناوله يساعد على تقوية المناعة ومقاومة الفيروس".
ويفيد الشيخ علي أن كل الخضاروالفواكه التي تمر بمراحل الزراعة الآمنة تساعد على تقوية المناعة، لا سيما تلك التي تحتوي على فيتامين "سي" المتوافر بالحمضياتوالتي تتواجد بكثرة في فلسطين.
وشدد الشيخ علي على ضرورة تجنب الأطعمة المصنعة والحلوى والسكر الابيض، لأن تأثيرها الحامضي يضعف المناعة، وينصح المدخنين بالتوقف عن التدخين، لأنه يضعف الرئتين ويقلل مقاومتها للأمراض الفيروسية المختلفة، ويدعو الى ممارسة الرياضة بشكل مستمر التي تعمل على تنشيط الدورة الدموية والجسم وبالتالي تقوية المناعة.
ويوضح الشيخ علي أن"هناك صراعا قائما بين الطب الشعبي والطب الكيميائي، خصوصاً بعد الثورة الصناعية واعتقاد الانسان أنه يمكن الغاء الطبيعة من حياته، والاعتماد على الأدوية الكيميائية يغنيه عن الطبيعة، لكن ُثبت علمياً عدم صحة ذلك"، ويشير الى أن الانسان عندما يحصل على الفيتامينات والمعادن من مصادرها الطبيعية لها فاعلية تختلف تماماً عن تناول أقراص الفيتامينات المصنعة.
والجدير بالذكر أن هناك العديد من الدول التي استخدمت الطب الشعبي لمواجهة فيروس كورونا كالدول الافريقية والصين، ووفقا لتقارير اعلامية صينية هناك أكثر من ٨٠٪ من مرضى كورونا في الصين تلقوا العلاج الصيني التقليدي.
كما أن منظمة الصحة العالمية أقرت اختبارات أدوية عشبية افريقية كعلاجات محتملة لفيروس كورونا وأمراض وبائية اخرى، واشترطت المنظمة أن تمر الاعشاب بتجارب سريرية مثل الادوية الاخرى لتقرير سلامة وفعالية المنتج بشكل كامل.